انهيار بنك سيلكون فالي .. العبرة

انهيار بنك سيلكون فالي .. العبرة

انهيار بنك سيلكون فالي .. العبرة

انهيار البنوك ليس حدثًا نظريًا بعيدًا، بل واقع يتكرر، ويذكّرنا بأن المال في البنك ليس دائمًا في مأمن، وأن تنويع الاستثمار وتوفر السيولة ضرورة لا رفاهية.

س

بقلم مؤسس نادي المستثمرين وفايبز القابضة

Salem Almasrahi Vibes Holding | Investors Club

انهيار بنك سيلكون فالي وبنك سيغناتشر

انهيار بنك سيلكون فالي وبنك سيغناتشر بأمريكا، وقد يتبعهم بنوك أخرى وارتدادات هنا وهناك، وعوّض الله من خسر ماله في هذه البنوك.

خلال أيام قليلة فقط، انتقل Silicon Valley Bank من وضع يبدو سليمًا إلى الفشل الكامل بعد موجة سحوبات ضخمة، تلتها سيولة غير كافية، ليغلقه المنظمون في 10 مارس 2023 كأحد أكبر حالات انهيار البنوك في التاريخ الأمريكي.[web:69][web:68][web:74]

وبعده بيومين، أُغلق أيضًا Signature Bank من قبل الجهات التنظيمية في نيويورك ووُضع تحت إدارة FDIC بعد عجزه عن مواجهة موجة سحوبات مماثلة.[web:72][web:75]

البنوك شركات… وليست خزائن مطلقة الأمان

الدلالة:

أن البنوك في أصلها شركات، قابلة للإفلاس دون سابق إنذار، مهما كان اسمها كبيرًا أو موقعها لامعًا.

الملاذات الآمنة متعددة ولا حصر لها، ولكن يبقى توفر الكاش مهمًا.

احتفظ بمالك في البنك، نعم؛ لكن احتفظ بنسبة من مبلغك كسيولة حاضرة في البيت، خصوصًا وقت الأزمات والكوارث، مع وعي بالمخاطر في كل خيار.

حين تصبح كل الأرصدة أرقامًا لا قيمة لها

مازلت أذكر وضع إخوتنا الكويتيين في عام ٩٠، بل وعايشت ظروفهم في الدمام.

فقد أمسوا مُنعّمين بالملايين… وبعد ساعات أصبحوا في وضع مؤلم غير متوقع… ولا يملكون سوى ما يرتدونه من ملابس.

ولو علموا بما كان سيحدث لهم، لاحتفظوا بكل أموالهم في منازلهم، أو على الأقل بجزء يجعلهم واقفين على أقدامهم في أول الصدمة.

لا تجعل ثروتك أرقامًا حبيسة في النظام البنكي فقط

تذكر دائمًا أن تنوّع استثمارك؛ لترى مالك شاخصًا أمامك على هيئة: مطعم، عقار، شركة تجارية، تطبيق، أو أي أصل حقيقي آخر.

الفكرة ليست في الهروب من البنوك تمامًا، بل في عدم وضع كل البيض في سلة واحدة، وأن يكون جزء معتبر من ثروتك في أصول ملموسة يمكنك رؤيتها وإدارتها بنفسك.

عندما يتحول رصيدك إلى رقم مجمّد

لا ننسى لبنان الآن، والكل يشاهد بأم عينيه…

شعب بأكمله تم ابتلاع ماله من قبل البنوك جهارًا نهارًا، عبر قيود قاسية على السحب والتحويل، دون رحمة أو شفقة.

منذ أواخر 2019، وُضع كثير من المودعين في لبنان أمام واقع جديد: حدود أسبوعية ضيقة للسحب، خاصة بالدولار، ثم قيود أكثر تشددًا، جعلت مدخرات العمر حبيسة النظام البنكي لسنوات.[web:73][web:76][web:79]

سلمنا الله وإياكم من كل شر

سلمنا الله وإياكم من كل شر.

العبرة ليست في الخوف من كل بنك، بل في فهم أن:

    >البنك شركة يمكن أن تنهار، مهما كان شعارها مطمئنًا. >الاعتماد الكامل على نظام واحد مخاطرة عالية. >تنويع الأصول بين نقد، وعقار، وأعمال، واستثمارات حقيقية يحميك بعد فضل الله.

لا تجعل أول مرة تفكر فيها في توزيع ثروتك هي اللحظة التي تسمع فيها خبر انهيار بنك يحتجز أموال المودعين.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *