فرصة ضاعت عام 2013م .. والدروس والعبر
فرصة ضاعت عام 2013م .. ما الدروس والعبر
ليست كل الفرص التي تضيع خسارة خالصة؛ فبعضها يترك خلفه وعيًا أعمق، وبصيرة أقوى، ودروسًا لا يمكن شراؤها بثمن.
لقاء في دبي فتح بابًا لفرصة كبيرة
في أحد المؤتمرات الريادية في دبي، التقيت برائد الأعمال الشاب بول كيني، مؤسس منصة “كوبون” التي كانت وقتها تُحدث نقلة في عالم الخصومات الرقمية عبر الإنترنت والبريد الإلكتروني، ومن ثم اتفقنا أن نلتقي بمكتبه بمدينة الإعلام بدبي.
كنت وقتها أملك وأدير قناة فضائية باسم (قناة الإعلانية الفضائية) تبث على قمر نايل سات ومختصة بالإعلانات على مدار الساعة، وخطر لي أن نوسع وندعم فكرة نشر كوبونات شركته عبر قناتنا الفضائية لتكون مرئية في كافة أنحاء الوطن العربي، مما يعني مزيدًا من الانتشار ومزيدًا من العملاء وبالتالي مزيدًا من الأرباح.
منصة رقمية + قناة فضائية + مجلة ورقية = نقلة نوعية
بل عرضت عليه أيضًا نشر كوبونات الخصم ضمن مجلة عائدة لنا باسم (كروتنا) مختصة بكوبونات الخصم، تصدر من الدمام آنذاك؛ أي أن لدينا كوبونات ورقية وفضائية، وبإدخال هذين العنصرين نضمن الوصول لشريحة واسعة جدًا من جمهور جديد لا يعتمد كليًا على الإنترنت، فنحدث نقلة نوعية في نموذج عمله.
لم تكن الفكرة مجرد إعلان إضافي، بل كانت إعادة تصميم لطريقة وصول المنصة إلى السوق العربي باستخدام قنوات تقليدية ورقمية في آن واحد.
الحماس كان حاضرًا… لكن التوقيت لم يكن في صالحنا
تحمس بول للفكرة بشدة واتفقنا على لقاء لاحقًا لبحث الدخول في شراكة. ولكن للأسف، انشغلت بعدة سفرات دولية طويلة، وفاتني متابعة الموضوع في وقته. وبعد فترة، فوجئت أن شركته قد بيعت بمبلغ 40 مليون يورو!
مصدر الخبر: Silicon Republic
بعض الفرص لا تعود، لكنها تترك وراءها قواعد لا تُنسى
نعم، فرصة كبيرة ضاعت، لكنني خرجت منها بدروس لا تقدّر بثمن:
الفرص النوعية قد تبدأ من اجتماع واحد، وتأجيله أحيانًا يعني خسارة مسار كامل كان يمكن أن يغيّر النتائج.
الشراكات لا تُبنى بالحماس وحده، بل بالملاحقة الجادة، والالتزام بالمواعيد، والاستمرار حتى تتضح الصورة.
السوق لا يتوقف لأحد، ومن يغيب في لحظة حاسمة قد يعود ليجد أن الصفحة أُغلقت وأن القطار مضى.
الندم أحيانًا يصنع وعيًا جديدًا
هل مرت عليك لحظة ندمت فيها على تفويت فرصة؟ وماذا غيّرت في طريقة تعاملك مع الفرص بعدها؟
